السيد ابن طاووس

130

مصباح الزائر

يَا جَامِعَ كُلِّ شَمْلٍ ، يَا بَارِئَ النُّفُوسِ بَعْدَ الْمَوْتِ ، يَا مَنْ هُوَ كُلَّ يَوْمٍ فِي شَأْنٍ ، يَا قَاضِيَ الْحَاجَاتِ ، يَا مُنَفِّسَ الْكُرُبَاتِ ، يَا مُعْطِيَ السُّؤْلَاتِ ، يَا وَلِيَّ الرَّغَبَاتِ ، يَا كَافِيَ الْمُهِمَّاتِ ، يَا مَنْ يَكْفِي مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَلَا يَكْفِي مِنْهُ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاوَاتِ . أَسْأَلُكَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ نَبِيِّكَ ، وَعَلِيٍّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَصِيِّكَ ، وَبِحَقِّ فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ « 1 » وَالْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ وَعَلِيٍّ وَمُحَمَّدٍ وَجَعْفَرٍ وَمُوسَى وَعَلِيٍّ وَمُحَمَّدٍ وَعَلِيٍّ وَالْحَسَنِ وَالْحُجَّةِ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ ، فَإِنِّي بِهِمْ أَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ فِي مَقَامِي هَذَا ، وَبِهِمْ أَتَوَسَّلُ ، وَبِهِمْ أَسْتَشْفِعُ إِلَيْكَ ، وَبِحَقِّهِمْ أَسْأَلُكَ وَأُقْسِمُ وَأَعْزِمُ عَلَيْكَ ، وَبِالشَّأْنِ الَّذِي لَهُمْ عِنْدَكَ ، وَبِالْقَدْرِ الَّذِي لَهُمْ لَدَيْكَ ، وَبِالَّذِي فَضَّلْتَهُمْ بِهِ عَلَى الْعَالَمِينَ . وَأَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي جَعَلْتَهُ عِنْدَهُمْ ، وَبِهِ خَصَصْتَهُمْ دُونَ الْعَالَمِينَ ، وَبِهِ أَبَنْتَهُمْ وَأَبَنْتَ فَضْلَهُمْ مِنْ كُلِّ فَضْلٍ حَتَّى فَاقَ فَضْلُهُمْ فَضْلَ الْعَالَمِينَ جَمِيعاً ، أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَأَنْ تَكْشِفَ عَنِّي غَمِّي وَهَمِّي وَكَرْبِي ، وَتَكْفِيَنِي الْمُهِمَّ مِنْ أُمُورِي ، وَتَقْضِيَ عَنِّي دَيْنِي ، وَتُجِيرَنِي مِنَ الْفَقْرِ وَ « 2 » الْمَسْأَلَةِ لِلْمَخْلُوقِينَ ، وَتَكْفِيَنِي مَئُونَةَ مَنْ أَرَادَنِي بِسُوءٍ بِلَا مَئُونَةٍ عَلَيَّ فِي ذَلِكَ ، وَتَكْفِيَنِي هَمَّ مَا أَخَافُ هَمَّهُ ، وَعُسْرَ مَا أَخَافُ عُسْرَهُ ، وَشَرَّ مَا أَخَافُ شَرَّهُ ، وَمَكْرَ مَا أَخَافُ مَكْرَهُ ، وَبَغْيَ مَا أَخَافُ بَغْيَهُ ، وَجَوْرَ مَا أَخَافُ جَوْرَهُ ، وَسُلْطَانَ مَا أَخَافُ سُلْطَانَهُ ، وَكَيْدَ مَا أَخَافُ كَيْدَهُ ، وَقُدْرَةَ مَا أَخَافُ مَقْدُرَتَهُ ، بِلَا مَئُونَةٍ عَلَيَّ ، وَتَرُدَّ عَنِّي كَيْدَ الْمُكِيدِ وَمَكْرَ الْمَاكِرِ .

--> ( 1 ) في نسخة « م » : بنت نبيّك وبحقّ . ( 2 ) في نسخة « م » : وتجيرني من الفاقة وتغنيني عن .